ابن عربي

96

عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب

الآيات البينات ، وأما النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم فإنه اجتمع به في الأرض « 1 » التي خلق منها آدم عليه السلام ، وفي هذه الأرض من العجائب ما يعظم سماعه ، ويكبر استشاعه ، وقد ذكرت هذه الأرض وما فيها من العجائب وما تحويه من الغرائب ، في كتاب أفردته لهما سميته . « بكتاب الإعلام بما خلق اللّه من العجائب في الأرض التي خلقت من بقية طينة آدم عليه السلام » واعلموا أن زمانه أربع من صورة العقود الأول على حسب ما خط له في الأزل فكان العام الأول كشهر والعام الثاني كجمعة ، والعام الثالث كيوم ، والعالم الرابع كساعة ، وما بقي من الأعوام كخطرات الأماني والأوهام ، وإنه زائل عن مرتبته بختمه ، وظاهر بعلم غيره لا بعلمه وجار في ملكه على خلاف حكمه ، ولولا ظهر بهذا العلم ، وحكمه بهذا الحكم . ما صح له مقام الختم ولا ختمت به ولاية ، ولا كملت به هداية ، وإن له حشرين ، ولصحبه فجرين ، ولوجهه نورين ، وفي حفظه علمين وله عالمين يشركهما في حكم ، ويخص أحدهما بحكم ، فهو صاحب حكمين « وهو من العرب لا من العجم » آدم اللون أصهب أقرب إلى الطول . منه إلى القصر كأنه البدر الأزهر اسمه عبد اللّه وهو اسم كل عبد اللّه ، وأما اسمه الذي يختص به فلا يظهر فيه إعراب ، وينصرف في صناعة الأعراب أوله عين اليقين ، وآخره قيومية التمكين ونصف دائرة الفلك من جهة النصف الذي هلك لا يدع باسم سواه ولا يعرف أباه أن وقف قلت سرولة وإن مشى مشى بين السعي والهرولة مرضى القول مشكور الفعل وهذا هو فاعلمه .

--> ( 1 ) هي أرض السمسمة التي خلقها اللّه من بقية طينة آدم عليه السلام وإن كوننا هذا يساوى بها ريشة في الفضاء .